العاملي

448

الانتصار

بعض من الأحاديث المكذوبة في حق يزيد : وقد زورت أحاديث في ذم يزيد كلها موضوعة لا يصح منها شئ فهذه بعضها ، وإلا فهناك الكثير . منها قول الحافظ أبو يعلى : عن أبي عبيدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يزال أمر أمتي قائماً بالقسط حتى يثلمه رجل من بني أمية يقال له يزيد هذا الحديث والذي بعده منقطعة بل معضولة ، ( راجع البداية والنهاية ( 8 / 231 ) . وحديث آخر أورده ابن عساكر في تاريخه ، بلفظ : أول من يغير سنتي رجل من بني أمية يقال له يزيد . تاريخ دمشق 18 / 160 . وقد حسن الشيخ الألباني سنده ، وقال معلقاً عليه : ولعل المراد بالحديث تغيير نظام اختيار الخليفة ، وجعله وراثة ، والله أعلم . الصحيحة ( 4 / 329 - 330 ) . قلت : الحديث الذي حسنه الشيخ الألباني دون زيادة لفظة : ( يقال له يزيد ) ، أما قوله بأن المراد تغيير نظام اختيار الخليفة وجعله وراثياً ، فإن معاوية رضي الله عنه هو أول من أخذ بهذا النظام وجعله وراثياً ، إذاً فالحديث لا يتعلق بيزيد بن معاوية بعينه ، والله أعلم . . . موقف العلماء من يزيد بن معاوية : وقد سئل حجة الإسلام أبو حامد الغزالي عمن يصرح بلعن يزيد بن معاوية ، هل يحكم بفسقه ، أم لا ؟ وهل كان راضياً بقتل الحسين بن علي ، أم لا ؟ وهل يسوغ الترحم عليه ، أم لا ؟ فلينعم بالجواب مثاباً . فأجاب : لا يجوز لعن المسلم أصلاً ، ومن لعن مسلماً فهو الملعون . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المسلم ليس بلعان . ( المسند : 1 / 405 ، والصحيحة : 1 / 634 ، وصحيح سنن الترمذي : 2 / 189 ) . وكيف يجوز لعن المسلم ولا يجوز لعن البهائم ! وقد ورد النهي عن ذلك لحديث عمران بن الحصين قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في